لطلاب ماجستير الساميات في جامعة حلب 2010 - 2011
أهلاً بكم في هذا المنتدى الفاشل

أصـل الأكـراد 2د. حنان اخميس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أصـل الأكـراد 2د. حنان اخميس

مُساهمة من طرف محمد مرجى حريري في الجمعة 24 ديسمبر 2010 - 18:52


للأكراد في تركيا: -



وقفت إسرائيل إلى جانب تركيا ضد الأكراد فيها بصورة عامة، وضد حزب العمال الكردستاني بصورة خاصة، لعوامل عديدة من أهمها: -



1- أن حزب العمال الكردستاني قد سار في فلك الاتحاد السوفييتي والدول المؤيدة له في المنطقة.



2- وانه يحظى بتأييد وبدعم من سوريا بالإضافة إلى علاقاته مع بعض المنظمات الفلسطينية وهي بمجمله معادية ومعارضة لإسرائيل وتركيا و الغرب.



3- يضاف إلى ذلك أن إسرائيل رأت من مصلحتها العسكرية والاقتصادية والأمنية التعاون والتحالف مع تركيا منذ ذلك الحزب.



4- وقد اعتبر حزب العمال الكردستاني من وجهة النظر التركية والإسرائيلية والأمريكية حزباً إرهابياً يهدد الأمن والسلام في المنطقة.



*لقد تجسدت المساعدات الإسرائيلية لتركيا في مجال التصدي لحظر حزب العمال الكردستاني من خلال المجالات الآتية: -



1- تقديم المعلومات الأمنية والاستخبارية والعسكرية عن حزب العمال الكردستاني وسبل التصدي لأخطاره، وكم قدمت معلومات مهمة عن المنظمات الكردية في مختلف أنحاء العالم بخاصة عن تلك الحزب (لأن إسرائيل لها خبرة في محاربتها لمنظمة التحرير الفلسطينية).



2- تقديم المساعدات الأمنية والعسكرية و التقنيات ذات المستوى العالي لمراقبة الحدود التركية التي كان يتسلل منها عناصر حزب العمال الكردستاني إضافة إلى وضع الألغام و المتفجرات والأسلاك الشائكة في تلك المناطق.



3- إرسال الخبراء والمستشارين الأمنيين لمساعدة الحكومة التركية في التصدي لعمليات حزب العمال الكردستاني.



4- قدمت إسرائيل المعلومات والخطط اللازمة لإلقاء القبض والاغتيال لقادة حزب العمال الكردستاني وخاصة وقد ركز التعاون التركي الإسرائيلي جهوده في القبض على عبد الله اوجلان في عام 1998 – 1999 و تم إلقاء القبض عليه في كينيا بالتعاون مع أمريكا وخاصة لها خبرة في اغتيال قادة منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت وتونس، وغيرها من العواصم الأوروبية.



*علاقة الأكراد بالولايات المتحدة الأمريكية: -



بدأت العلاقة في نهاية الستينات عندما اشتد الصراع بين الحكومة العراقية، والأكراد فقد ساندت الولايات المتحدة الأكراد بزعامة مصطفى البرزاني ووفرت لها المال والسلاح بشكل سري وكما نسقت مع حكومة الشاه إيران من اجل مساندة الأكراد في قتالهم ضد الحكومة المركزية في العراق والتي كانت تأخذ جانب الاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة بين القطبين والحقيقة هي أن الدعم الأمريكي للأكراد العراقيين لم يكن يستند إلى اقتناع الإدارة الأمريكية بعدالة القضية الكردية أو مشروعية مطالب الأكراد و إنما جاء هذا الدعم لتحقيق مصالح أمريكية في العراق وهي إضعاف الحكم العراقي والضغط عليه لإخراجه من تحالفه مع الاتحاد السوفييتي والاستجابة للتوجهات الأمريكية والضغط عليه لإخراجه من تحالفه مع الاتحاد السوفييتي والاستجابة للتوجهات الأمريكية – الإيرانية هو ما كان بتوقيع اتفاقية الجزائر مارس عام 1975 حيث تنازل العراق عن شط العرب، لإيران وأقر العراق بنوداً سياسية غير معلنة مقابل تخلي إيران، وأمريكا عن دعم المقاتلين الأكراد غير أن أمريكياً ظلت تستخدم ورقة الأكراد كورقة ضغط وسلاح ذو حدين (الثواب والعقاب) في تعاملها مع العراق وتركيا بشكل خاص، و في هذا السياق تستخدم الإدارة الأمريكية المتعاقبة المال لكسب ولاء الأكراد حتى تمدها بالمعلومات الاستخباراتي وإقامة شبكات الاتصال لمواجهة أية تحركات عراقية حكومية من جهة و لنيل ثقة الأكراد من جهة أخرى.



و الأخطر من ذلك عندما أكد وزير الخارجية الأمريكي في رسالة للأكراد من أنهم الحلفاء في الحملة الأمريكية المقبلة لمكافحة الإرهاب على العالم وكانت إشارة واضحة في تقسيم العراق والبحث عن كرزاي عراقي يحكم العراق، إن لجوء أمريكا إلى ترسيم خارطة دويلة كردية في المثلث الخطر المشرف على الشام و إيران و بغداد سوف يسمح حتماً بتصدير القلاقل عن طريق إثارة الجيوب الكردية التي ربما ستتعاطف مع إعلان الدولة لكردية في هذه المناطق علماً بأن عدد الأكراد في العراق لا يتجاوز 3.8 مليون وهم أقلية مقارنة مع أكراد تركيا الذي يبلغ عددهم مليون كردي، ويعتبر حزب العمال الكردستاني في تركيا أن بريطانيا وأمريكا تناوبتا على صنع الخديعة الكردية الكبرى بإقناع الأكراد بأن شمال العراق حصراً هو مركز تاريخي صالح لإقامة دولة كردية لإنهاء معاناتهم المعاصرة، وتعتبر أمريكا وبريطانيا وتركيا أن نضال حزب العمل الكردستاني بمثابة إرهاب منظم في حين تتعامل مع مسعود البرزاني وجلال الطالباني في شمال العراق و كأنها بعض الفصول المشرفة في النضال من أجل الحرية وتحقيق المصير للأكراد في شال العراق.



ويتجه الحلف الأمريكي الجديد إلى احاطة حوض النفط الأضخم في العالم (قزوين والخليج بذراعين استراتيجيتين: -



1- الأولى في الشمال تضم تركيا ودولة كردية في شمال العراق وثم اوزبكستان و تركمانستان وهي دول موالية لأمريكا وتشكل حربه في عمق آسيا الوسطى تسمح لأمريكا أن تسيطر على حقول النفط الشمالية من كركوك والموصل وحتى بحر قزوين وكما تسمح لها بالسيطرة على شبكة الأنابيب التي امتدت مؤخراً من تركمانستان وكازخستان عبر تركيا والبحر الموسط.



2- الذراع الثاني: في الجنوب فتضم اسرئيل، الأردن، و جنوب العراق وهذه المنطقة المتصلة جغرافياً تسمح بالسيطرة على نفط الخليج، كما أنها تفسح في المجال لتأمين الحركة اللوجستية للقوات البرية بحيث تتصل القوات الأمريكية في الخليج بمستودعات الأسلحة في إسرائيل، وجنوب العراق المحتل و بذلك اعتقدت أمريكا أنها أحكمت كماشتها الاستراتيجية في الاتجاهين وحاصرت أي محور إقليمي مناوئ لمصالحها.



*من يحكم العراق؟-(إسرائيل)؟!



دخلت إسرائيل الأراضي العراقية تم ذلك عبر عدة محاور:-



1- عن طريق بروتوكولات حكماء صهيون والتي تقول من النيل إلى الفرات.



2- وعن طريق التلمود الذي ينص على القانون 137 يتحدث فيها عن المرأة العراقية والذي سماها الإسرائيلية البابلية والمزمور 137 والذي يقول يا بنت بابل المخربة طوبى لمن يجازيك جزاءك الذي جازيتنا طوبى لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة.



3- عن طريق الأكراد في شمال العراق وعن طريق مجلس الحكم الانتقالي وعن طريق عائلة الحكيم الإيرانية الأصل، وعن طريق الحزب الشيوعي العراقي، و عن طريق حزب الدعوة، وعن طريق الحزب الوطني العراقي.



4- وعن طريق أحمد الجلبي وكنعان مكية البروفيسور العراقي الذي استقبله جورج بوش وعن طريق البروفيسور الشيعي اللبناني فؤاد عجمي و غيره اقنعوا الأمريكان بأن الشعب العراقي سيستقبل القوات الأمريكية بالورود والسكاكر.



5- قالت صحيفة (جمهورية) التركية أن الموساد الإسرائيلي يقوم بشراء الأراضي العراقية و قد خصص أكثر من ثلاثمائة مليون دولار لشراء أراضي وممتلكات العرب والتركمان في كركوك والموصل و اربيل والفالوجة وبعقوبة وصلاح الدين.



6- يقول الصحفي الأمريكي توماس فريدمان: أن الحرب على العراق قامت بجهود اللوبي اليهودي من المحافظين الجدد مثل ريتشارد بيرل وولفوفيتز.



7- وان 185 وزيراً أمريكياً يحكمون العراق من اليهود، ومنهم في بغداد (ديفيد تومي لوزارة المالية)، (روبر رافائيل يهودي لوزارة التجارة) (ليشات يهودي للزراعة ) و(مستشاره دون امستوز وديفيد لينش يهودي للنقل و المواصلات ) و(نوح فيلدمان) وهو يهودي كتب الدستور العراقي والذي استمد أحكامه من التوراة و(فيليب كارول) وزيراً للنفط، و(بولا دوبريانسكي) يهودية ماسونية لقضايا المرأة و(مارك كلارك) وزيراً للرياضة وهو صاحب نظرية إحلال الرياضة محل وزارة الدفاع، (دور اريدمان) وزير التعليم العالي وهو يرأس شركة أمن خاصة مع يهود شركاء له، أما وزارة التربية و التعليم فيها ستة مستشارون ثلاثة منهم يهود، بينهم يهودية صهيونية من أصل تشيكي هذه كانت المسؤولة المباشرة عن السيد مفيد الجزائري في البوليس السري في براغ حسب التقرير الذي نشرته الحكومة التشيكية عام 1922 يقول صدر الدين الجبانشي عضو في مجلس الحكم أن التلفزيون العراقي يدار بالكامل من قبل ضباط إسرائيليين وأيضاً شيمون بيريز صرح لراديو إسرائيل يوم 2/12/2003 أن عدنان الباجة جي رئيس الدورة الحالية لمجلس الحكم مستعد لإقامة علاقة مع إسرائيل وتقول جريدة عراقية أن أحمد الجلبي زار إسرائيل عدة مرت والتقى فيها افرايم هاليفي رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ويدعي أحمد الجلبي بأنه خريج المدرسة اليهودية و في عام 190 التقى الجلبي مع داني روتشيل رئيس دائرة البحوث في سلاح الاستخبارات الإسرائيلية في مكتب الجلبي في لندن وبحثا موضوع جمع المعلومات عن مصير أسرى إسرائيليين مفقودين في العراق، ونأتي إلى سامي شلبي الذي هوذن اسمه و حول اسمه إلى سام شلابة الذي يرأس شركة محاماة الدولية العراقية والذي يملكه مارك زيل وهو إسرائيلي ومركز المكتب في القدس، ويقول الجنرال الاحتياطي شولمو برون لـ BBC في 4 ديسمبر أن إسرائيل عززت في قناعة الأمريكيين والبريطانيين بأن أسلحة الدمار الشامل موجودة في العراق وكما أعلن عدة مرات باقر الحكيم في إيران عن وجود أسلحة دمار شامل موجودة في أحياء شعبية في الكوت وفي مدرسة ثانوية العمارة للبنات، وقال نوري المرادي:"لا تعجبوا إذا شاهدتهم شارون يتجول في شوارع بغداد، وكان بتاريخ 14/12، يحضر إحدى جلسات استنطاق الرئيس صدام حسين، أو يتجول في شوارع كردستان حسب شهود عيان ألم تقل صحيفة الغارديان البريطانية أن الإسرائيليين يدربون القوات الأمريكية على عمليات الاغتيال والقمع والمطاردة داخل المدن و الشوارع والأحياء العراقية، سؤال لماذا أصبح الأكراد خنجراً مسموماً يستخدمه الصهاينة لتخريب العراق وتفتيته " هذا ما نقلناه عن قناة الجزيرة في الاتجاه المعاكس".



تقول الوطن السعودية استندت حقيقة التغلغل الإسرائيلي في العراق إلى عدد من المعطيات التي أشارت إلى وجود إسرائيليون يحملون الجنسية الإسرائيلية في محافظات العراق الشمالية قبل سقوط النظام وبعد ذلك التاريخ اتسع التغلغل الإسرائيلي ليشمل مدناً عراقية من بينها بغداد والبصرة والموصل وكركوك بوصفها أكثر أهمية بين المحافظات العراقية وقد أكد عدد من المعتقلين العراقيين الذين أطلق سراحهم بعد فضيحة سجن أبو غريب أنهم خضعوا للتحقيق أمام رجال الموساد الإسرائيلي واستطاع المعتقلون أن يعرفوا على هويات المحققين من خلال نوعية الأسئلة، واستفساراتهم عن مناطق وأماكن عراقية كانت تضم معالم يهودية وأثرية مقدسة، و ذكر شهود عيان عن وجود عدد كبير من الموساد الإسرائيلي في سجن تكريت وهم يتحدثون اللغة العبرية فيما بينهم وفي هذا السياق استقال عدد كبير من الحرس الوطني بعد معرفتهم بوجود ضباط إسرائيليين في إحدى القواعد الواقعة شمال غرب بغداد، وعن رؤيتهم أشخاصاً يرتدون القلنسوة اليهودية، يجولون في مرافق المعسكر ويقومون بمهمات التحقيق مع المتهمين بتنفيذ العمليات المسلحة.



و على المستوى الاقتصادي اعترف وزير التجارة العراقي محمد الجبوري أن شركات إسرائيلية حصلت على عقود ضمن عمليات الاعمار وأن عدد من التجار العراقيين تعاقدوا مع خمس شركات إسرائيلية ووجود بضائع إسرائيلية دخلت إلى العراق وتشمل مواد غذائية ومنزلية وبضائع أخرى ومستحضرات التجميل كانت تحمل نجمة السداسية، ونسب إلى سفير العراق في بريطانيا صلاح الشيخلي قوله أن هناك رغبة لدى عدد من رجال السياسة والأعمال العراقيين تؤيد إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ومثال على ذلك زيارة الألوسي إلى إسرائيل وهو قيادي في الحزب الوطني العراقي، وخصوصاً بعد أن هدد الألوسي بالكشف عن تفاصيل الملف السري لدى الشخصيات العراقية التي تتعامل مع إسرائيل بشكل سري.



*وقد استخدمنا في دراستنا الكثير من المصادر والمجلات والمراجع التاريخية بالعربية والأجنبية وحتى من المكتبات الروسية وهذه موثقة بالوثائق والصور.






أصـل الأكـراد



الجزء الثاني



كتابات - د. حنان اخميس



*الأكراد في عهد الدويلات الأتابكية: -



كانت هناك علاقات وثيقة بين الكرد و كردستان وبين الدويلات الأتابكية التي تأسست في كردستان وما جاوره من بلدان فكثيراً ما قامت الاشتباكات بينهما حتى استقلت الدولة الأيوبية الكردية عام 569هـ - 1173 م، و اتسع سلطانها في مصر و سوريا و الجزيرة وكردستان و أرمينيا و تألفت معظم جيوشها من العشائر الكردية حتى وافت السلطان صلاح الدين المنية عام (589هـ - 1193م ) واسترد أبناء ارسلان شاه مكانتهم في كردستان.



*الكرد في عهد الخوارزميين و الايلخانيين:



لقد تعرض الكرد في جبال زاغروس إلى نكبات شديدة منذ عام 614 هـ - 1217م، من جراء غارات الخوارزميين وتلي هذه النكبة هولاكو الشهيرة على كرمنشاه و بغداد وتبريز وقد تمكن الجيش المغولي وهو في طريقه إلى سوريا من تدمير بلاد الحكارية والجزيرة وديار بكر وماردين وفي سوريا تحارب الأكراد مع الجيوش التركية والعربية ضد جحافل المغول مما أفضى إلى هزيمة المغول عام 680 هـ - 1281م).



أما عن أوضاع الكرد في عهد الصفويين فبعد سقوط الدولة المغولية أخذت الحكومات التركمانية في آسيا الغربية تمد سلطانها على بلاد كردستان تدريجياً ثم تشابكت مع جيوش حكومة القرة قونيلي التركمانية مع العشائر الكردية ثم جاءت من بعد غارات يتمور لينك على أصفهان و بغداد و ديار بكر وما قام به من أعمال وحشية في بلاد الكردستان و بعد استيلاء الشاه إسماعيل الصفوي على أرمينيا في بداية حروبه مع الآق قونيلي و كانت خطة الشاه إسماعيل الصفوي السياسية نحو كردستان ترى القضاء على الحكومات الكردية والإمارات المحلية لإحلال النفوذ و السلطان القزلباشي الشيعي محل السلطان تلك القوى المحلية ذلك على عكس السياسية العثمانية التي كانت ترمي إلى إرضاء الكرد ضد الشيعة والشاه إسماعيل الصفوي و بلغ الأمر إلى خضوع منطقة كردستان الكردية برضى من أهله وبدون إراقة دماء تحت سلطان آل عثمان ويذكر المعارك الضارية التي دارت بين السلاطين العثمانيين وبين ملوك الدولة الصفوية في إيران و مدى الدمار الذي لحق بمنطقة كردستان التي كانت في الغالب مسرحاً للقتال والمعارك الحربية.



ومعاهدة (1049هـ - 1639 م)، بين الحكومتين العثمانية و الإيرانية لم تمنع إيران تماماً من تخطي جبال زاغروس إلى الغرب غير أن الحكومة العثمانية استولت تدريجياً في عهد الصفويين على المقاطع الغربية الإيرانية وعلى البلاد القوقازية وكان من نتيجة هذا التبادل في الحدود السياسية أن دخل معظم الكرد وكردستان في الحكم العثماني وخاصة في عهد نادر شاه الذي قتل عام 1747 أثناء زحفه على أكراد خراسان للتنكيل بهم واشتد نشاط أكراد إيران من بعده وتأسست الحكومة الزندية الكردية عام 1166هـ -1753م، سرعان ما سقطت بسبب قلة عددها وضعفها وبعد زوالها عام 1209هـ - 1794 م، اضطهد أغاخان القاجاري أكثر العشائر الكردية و فتك الكثير من زعمائهم وعمل على تشتيتهم وإحلال قبائل التركمان محلهم.



*أما في عهد شريف باشا أخذ على عاتقه تمثيل الجماعات السياسية الكردية جميعها وقدم مذكرتين وخريطتين لكردستان إلى مؤتمر الصلح ضمنها مطالب و حقوق الأمة الكردية في عام 1919 وتفضي معاهدة سيفر عام 1920 بإنشاء نوع من الحكم الذاتي للأكراد من منطقه شرقي الفرات وجنوبي بلاد أرمينيا شريطة أن يقوم أهالي هذه المنطقة الكردية باستفتاء إذا كانوا يريدون الانفصال عن الترك أم لا، أم إذا كان الأكراد جديرون بالاستقلال أم لا، وعلى هذا النحو لم تسفر هذه المعاهدة عن أي نتيجة مرجوة للأكراد.



ويقول عن اللغة الكردية: أن اللغة الكردية واللغة الفارسية أنها من أصل واحد و انقسمت على عدة لغات، وتأسست أول جمعية كردية في الآستانة عام 1908 باسم جمعية ( تعالي وترقي الكرد)، وجمعية (نشر المعارف الكردية) وجمعية (استقلال الكرد).



*أما عن المجلات والصحف الكردية:-



1- أول صحيفة كردية أصدرها مدحت بك في اسطنبول سنة 1897 تحت عنوان كردستان.



2- ظهرت صحيفة أخرى باسم ( يوم الكرد) وعدة صحف باللغة الكردية الفارسية في مصر واسطنبول وكردستان.



*الحكومات الكردية في العهد الإسلامي:-



1- ذكر الحكومات الكردية في العهد الإسلامي ومنها الحكومة الروادية ( 230- 618 هـ) و هي تعد من أقدم الحكومات الكردية أسسها محمد الروادي في مدينة تبريز.



2- كما تحدث عن حكومة بن عنان في حلوان ( 380 – 510 هـ) وكان أول من وضع أساس هذه الحكومة الكردية ودعم أركانها هو الأمير أبو الفتح بن عنان أمير أكراد الشاذنجان وظل متربعاً على العرش مدة عشرين عاماً دون منازع، و قامت القلاقل والفتن بعد وفاته وأدت إلى انهيار هذه الحكومة.



و ذكر المؤلف بإسهاب أحوال الإمارات الكردية التي نشأت منذ صدر الإسلام مثل إمارة الجزيرة التي يرجع نسب أمرائها إلى الأسرة الأموية وأيضاً إمارة خيزان التي تأسست في أواخر عهد السلاجقة وإمارة شيروات التي تأسست بعد انقراض حكومة الأيوبيين في سوريا 662 هـ وإمارة بدليس التي يرجع نسبها إلى الملوك الساسانيين وإمارة صاحون وإمارة عزى ومؤسسها الأمير أبو بكر الذي وضع أساس إمارته في عهد حكومة الآق قونيلي ثم خضعوا لسلطان الشاه إسماعيل الصفوي حتى وقعت معركة جالدران.



*كما أشار المؤلف إلى إمارة السويدية التي ينتمي أفرادها إلى البرامكة الذين قدموا إلى كردستان من قلعة السويداء الواقعة بين آحد والرها، وكان لها الدوام في فترة طويلة في عهد العثمانيين.



و إمارة أخرى أشار إليها المؤلف باسم البازوكيين، أسستها عشيرة البازوكي الإيرانية و شق أمراؤها عصا الطاعة على إسماعيل الصفوي ولجأوا إلى السلطان سليم، وإمارة أخرى هي إمارة مرده سي التي أسسها الشيخ بير منصور، بمعاضدة العشيرة المرداسية وكان مقرها قلعة أكيل، وظلت هذه الأسرة تتوارث الإمارة حتى تم ضمها إلى العثمانيين في عهد الشاه إسماعيل الصفوي، و إمارات أخرى مثل إمارة حصن ليف و إمارة سليماني و إمارة زراكي وإمارة الهكارية و إمارة المحمودي وإمارة الدنايلة و تناول أيضاً المجموعة المكارية الجنوبية و إمارات إيران الشرقية و إمارتا خراسان، منهياً حديثه عن إمارات جبل لبنان: مثل إمارة مشايخ العماديين الدروز وإمارة بني سيفا و إمارة رأس نماش وكان أفرادها من الأكراد الذين أسكنهم السلطان سليم العثماني في مقاطعة الكورة بجبل لبنان لحماية الجبل وحراسته من الإفرنج.



*القومية الكردية المنشأ.



يقول د. صلاح سالم زرنوقة يتراوح عدد الأكراد ما بين 30 – و 38 مليون نسمة ويتوزعون على أربع دول، من أكثر دول منطقة الشرق الأوسط تشبثاً بكياناتها القومية هي تركيا (12- 16 مليون) و (إيران 6-7) ملايين (و العراق 4-5 مليون نسمة) وسوريا ( 1.5 مليون نسمة) وغالبية الأكراد تعيش في المناطق المنسوبة إليهم والتي كان يطلق عليها كردستان والتي تقدر مساحتها ما بين ( 430 – 530 ألف متر مربع) و التي توزعت بين الدول الأربع السابقة الذي بنسبة 50% في تركيا و 35% في إيران ، و 17% في العراق و 13% في سوريا . *ينقسم الأكراد من الناحية الدينية إلى أغلبية كبرى من المسلمين السنة، وهي:-



1- المسلمين السنة حوالي 70%.



2- المسلمين الشيعة حوالي 22%.



3- الأقلية الزيدية والمسيحية حوالي 4%.



*اللغة الكردية: -



* لا يتحدث الأكراد لغة واحدة وهي تتكون من أربع لهجات أهمها: -



1- اللغة الكرمالنجية ويستخدمها 70% من أكراد تركيا.



2- اللغة الصوراتية ويستخدمها أكراد العراق وإيران.



3- يقرأ الأكراد ويكتبون بثلاث أبجديات وهي، اللاتينية في تركيا والعربية في إيران و العراق، والكيريلية في أرمينيا وجورجيا وأذربيجان.



*الانقسامات الداخلية بين الأكراد: -



يعاني الأكراد من الانقسامات الداخلية التي تجد أساسها في الروح القبلية أو التنظيم القبلي العشائري وتعد البرزانية والزيبارية والقادرية أشهر قبائلهم ويطابقه ذلك خط الانقسام السياسي والحزبي فالحزب الديمقراطي الكردستاني أكبر الأحزاب. الكردية في العراق يمثل البرزانية في حين أن خصمه الرئيسي هو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني عبارة عن ائتلاف بين قبائل الزيباربيين والقادريين و الحرقيين ويعتبر الاقتتال بين الأكراد عموماً الملمح الأساسي الواضح، والعريض في تاريخهم الطويل، وإزاء هذه الصور يرى البعض من المؤرخين أن الأكراد جماعة قومية والبعض الآخر يرى أن الأكراد عبارة عن جماعة عرقية لا يشكلون حتى قومية بالمعنى المعروف ولا يمكن اعتبارهم أمة وأنهم حصدوا ويحصدون ما يستحقون و هو ما يعد نتيجة تلقائية لصراعاتهم الداخلية.



*العلاقة بين الأكراد والعرب.



إن حركات كردية حاولت الاستفادة من الخبرة المصرية في بناء جيش عصري بل و يؤكد البعض على أن مصر ساعدت الأكراد في إقامة صناعة للأسلحة في راتوز (كردستان إيران) كما أن ثورة الشيخ عبد الله النهري بمثابة صدى للثورة العرابية في مصر ونلاحظ أن أول صحيفة كردية صدرت في مصر كان عام 1898 وفي مصر ظهر كثير من الكتاب والأدباء من جذور كردية.



ولم يكن أوجه التعاون بين الأكراد قاصرة على مصر إنما حدث أن التحم الأكراد مع العرب في كردستان العراق فيما أطلق عليه ثورة العشرين 1920 فكانت أول ثور شعبية ضد الاحتلال الإنجليزي وفي سوريا حارب الأكراد مع العرب ضد الاحتلال الفرنسي وإن تكن هذه الوقائع ضعيف الدلالة فيما يتعلق بالتعاون العربي الكردي وعلى عكس ذلك كانت العلاقة بين الأكراد وكل من الأتراك و الفرس فقد كانت في أغلب الانتفاضات موجهاً ضدهما (الترك والفرس)، وأحياناً تعاون الأكراد مع الإنجليز ضد الأتراك مع العلم أنهم تعاونوا أيضاً مع الأتراك ضد الإنجليز وكثيراً ما تعاون الأتراك مع الفرس ضد الأكراد وكثيراً أيضاً ما تعاون الأكراد مع كليهما ضد الآخر.



فعلى سبيل المثال: انحاز الأكراد السنة إلى جانب العثمانيين السنة ضد الفرس الشيعة في معركة تشالندران 1514 التي دارت رحاها بين الإمبراطوريتين العثمانية والفارسية وكانت النتيجة هي أن تقاسم كردستان بين هاتين الإمبراطوريتين.



و يمكن أن نستخلص من هذه العلاقات المضطربة هي التنسيق التركي الإيراني كخط عام لضرب الحركات الكردية وذلك لمصلحة مشتركة وهي عدم استقلال الأكراد عن جسم الدولتين.



*وبنهاية الحرب العالمية الثانية و انهيار الإمبراطورية العثمانية تم تقسيم كردستان بالشكل الموجود الآن و هنا بدأ تطور جديد في تطور الحركة القومية الكردية و لم يعد هناك كردستان واحدة فقد احتفظت تركيا بالمنطقة الواقعة في حوزتها وكذلك إيران وفي المعاهدة التي انعقدت بين بريطانيا و العراق عام 1922 تم ضم الموصل، والسليمانية إلى العراق وخاب أمل الأكراد في تحقيق الاستقلال وقد أسفرت هذه عن عدة انتفاضات عارمة في كردستان العراق أطلق عليها فيما بعد ثورة أيلول الأسود 1930 إذ تجمع الجمهور من كافة الفئات حول سراي الحكومة في السليمانية ثم تطورت الحركة إلى حركة جماهيرية شاملة اتفق المؤرخين على أنها سجلت منعطفاً هاماً في الحركة الوطنية الكردية من حيث طبيعتها فلأول مرة تحدث حركة وطنية تضم الحرفيين والطلبة و التجار والكادحين ويقودها المثقفون بدلاً من زعماء العشائر ورجال الدين والأمراء لكن هذا التحول لم يكن لصالح الحركة القومية فقد كانت أبعد ما تكون عن المطالب القومية.



*و مع انتهاء الانتداب البريطاني على العراق: تغيرت أهداف الحركة الكردية في كردستان العراق حيث عمل الأكراد القوميين والوطنيين مع نظرائهم العرب على الإطاحة بالنظام الملكي و في عام 1936 وقع حدث تأثير هام على الحركة الكردية حيث قاد بكر صدقي العسكري و هو ضابط عراقي من أصل كردي أول انقلاب عسكري في المنطقة ضد النظم الملكي ولم يكن هذا الانقلاب باسم الأكراد إلا أن الأحداث أثبتت أن الفترة التي قضاها بكر صدقي في الحكم من اكتوبر 1936 اغسطس 1937 كانت لصالح دفعة قوية للحركة الكردية وفي عام 1939 شكل بعض المثقفين جمعية تطورت إلى حزب سري أطلق عليه الأمل هدفه المطالبة، وبالحكم الذاتي داخل حدود العراق وعمل الحزب على اجتذاب الأكراد وظل قوياً حتى عام1943 حيث دب الخلاف بين قادته حول ما إذا كان يجب الاعتماد على الاتحاد السوفييتي لتحقيق آماله الوطنية (الجناح اليساري) أو الاعتماد على بريطانيا و الحلفاء (الجناح اليميني ) هذا الخلاف حال دون استمرار الحزب فانقسم على نفسه عام 1945 وانضم كثير من أعضائه إلى حزب الخلاص الذي تأسس وكان عبارة عن منظمة شعبية مهدت لقيام الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى البرزاني ولعل ذلك كان آخر مسمار في نعش فكرة القومية الكردية حيث تم التحول رسمياً إلى المطالبة بحكم ذاتي داخل الحدود العراقية والاعتماد في ذلك على القوى الخارجية فضلاً عن الانقسام في الصف الوطني.



*وفي تركيا ومنذ تأسيس تركيا الحديثة عام 1923.



كانت كردستان مسرحاً لعدة ثورات و انتفاضات دامية أخمدتها السلطات التركية من أهم هذه الثورات:-



1- كانت ثورة الشيخ سعيد، والتي اندلعت في عام 1925 و كانت في رأيهم بمثابة ثورة شعبية شملت عدة مناطق كردية، حيث كونت بعض الشخصيات الكردية لجنة أطلق عليها لجنة الاستقلال الكردي، في أعقاب إعلان قيام الجمهورية التركية و كان الشيخ سعيد يجوب القرى الكردية ويمارس توعية الفلاحين وإقناعهم بضرورة إقامة دولة كردية وتحريرها من الظلم التركي لكن الحكومة التركية استبقت الأحداث ولم تمهل الشيخ سعيد حتى يكمل استعداده للثورة فقامت ببضع الأعمال الاستفزازية على أثرها ثار الأكراد في عام 1924 وأعلنت قيادة الثرة إنشاء حكومة كردية مؤقتة وفي عام 1925 احتل الثوار الأكراد مدينة خربوط الهامة، و تسمى الآن(الازيج)، بالتركية وتقدمت القوات الكردية حتى وصلت ديار بكر في كردستان العراق وسيطرت على أكثر من ثلث كردستان ككل وأمام هذا الزحف السريع جردت تركيا حملة عسكرية بمساعدة فرنسا وأخمدت الثورة بوحشية غير مسبوقة وأصدرت الحكومة التركية منذ ذلك الوقت أهم قوانين الطوارئ التي تطبق في المنطقة الكردية حتى الآن.



*و في إيران كانت أول ثورة في القرن العشري تهدف إلى إقامة الدولة الكردية الكبرى المستقلة وقد استطاع سيمكو (إسماعيل آغا) أن يسيطر في الفترة 30 – 1925 على المنطقة الكردية غرب بحيرة اورميا وقام بالتنسيق مع الشيخ محمد البرزنجي في السليمانية كردستان العراق، وحققا معاً بعض النجاحات مما أخاف انجلترا فعملت على إضعاف الحركة.



و في عام 1925 سعى الحاكم الإيراني رضا خان إلى فرض سلطة طهران على كل الأراضي الخاضعة للدولة الإيرانية وأراد أن يتخلص من سيمكو والحركة الكردية لكن سرعان ما اندلعت ثورة أخرى في عام 1931 في جنوب كردستان إيران بقيادة جعفر سلطان وكانت محدودة وكانت بداية التحول في أهداف الحركة الكردية في إيران من المطالب القومية إلى المطالب الوطنية ففي عام 1944 تشكلت منظمة كردية باسم جمعية الإحياء الكردي، والتي مهدت لقيام الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران وكان قاضي محمد وهو شخصية دينية و سياسية مرموقة في مهاباد من مؤسسي الحزب و كان برنامج الحزب: تحقيق الحرية في إيران و الحكم الذاتي في كردستان داخل الحدود الإيرانية و الإخاء مع الشعب الأذربيجاني وكل الأقليات غير الفارسية وبالفعل أعلن قاضي محمد في 1946 قيام جمهورية كردستان الديمقراطية ضمن الكيان العام الإيراني واستناداً إلى حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وتم تشكيل الحكومة ورفع العلم كما تم عقد معاهدة بين الحكومة الكردية الجديدة وحكومة أذربيجان وحاول قاضي محمد التفاوض مع حكومة طهران حول علاقة جمهورية مهاباد وهي سلطة حكم ذاتي بالحكومة المركزية ولم تقبل إيران التفاوض وتمكنت من استعادة مهاباد وبسط سياداتها على الإقليم وانهارت الحركة الكردية.



*و عن العلاقة الكردية العربية في هذه المرحلة:-



وقد انقلبت العلاقة الكردية – العربية إلى صدام مسلح داخل العراق و داخل سوريا و عدم وجود علاقات محسوسة أو واضحة مع باقي الدول و الشعوب العربية أو مع جامعة الدول العربية فإن أياً من الدول العربية لم تسع إلى محو الهوية الكردية كما حدث في تركيا، ويرى البعض من المثقفين العرب يصفون كل محاولة كردية رامية إلى تحقيق هدف قومي بالخيانة والتآمر على الأمة العربية والحساسية تجاه وحدة و تماسك كياناتها وقوة جبهاتها الداخلية ولعل ذلك يرد على كل الأقليات في الدول العربية وفي مواجهة الدول التي تعيش فيها.



*يقول الباحث عماد حسين محمد عن:- من هم الأكراد؟؟؟



هذا السؤال له إجابتان، إجابة تأتي من البحوث والدراسات الانتروبولوجية والتي قام بها باحثون غربيون و قد غلب عليها الرأي القائل بأنهم جنس آري ومن القبائل الهندو-أوروبية و قد أسسو في أرضهم الممتدة من جبال أرارات بين الحدود السياسية كارمينيا و تركيا إلى جبال حمرية الفاصلة بين بغداد والبصرة من جانب الموصل – كردستان العراق ومن شرق لورستان في إيران إلى ولاية ملاطية بتركيا حالياً ولكنهم اختطفوا بعده عناصر في العصور المختلفة.



أهم القبائل الكردية في العراق:



1- قبائل الهماوند: يتركزون في جبال جمجال ديازيان.



2- الجاف: في شهرزور وجلبجة وخرمال.



3- بارزان: أشهر قبائل العراق في زيبار شمال نهر الزاب الكبير في منطقة جبلية شديدة العورة.



4- برزنجي: في لواء كركوك ناحية خانقين.



5- شيرمان وبرادوست: في أقصى قضاء راندوز.



6- الطالبانية: بين كركوك وخانقيين.



7- الهركي: شمال شرق اربيل واليابان حول السليمانية بشدر حول قلعة درزة شرق كردستان العراق وقرب الحدود الإيرانية( اليزيديون شمال غرب الموصل وجبل سنجار (الدلو) جنوب لواء كركوك وفي سركلة زراع مستقرون، السروجي شرق لواء الموصل جنوب بارزان، لباجيلان بالقرب من خانقين قرب حدود إيران، شمزنيان شمال شرق كردستان العراق.



*التطور الديني للأكراد.



1- في أرض الأكراد نشأت عبادة الشيطان و كان أحد رموز هذه العبادة (النار) وهناك اتجاه قوي أن زادرشت واضع فلسفة المجوسية من أصل كردي والمجوسية الزدراشتية هي التي سادت في الدولة الفارسية فإن كان الحكام من العنصر الفارسي فقدان الكهنة من الأكراد وبعد الفتح الإسلامي عاملهم عمر بن الخطاب، معاملة أهل الكتاب فوضع عليهم الجزية وقد ظل أهل هذه المنطقة على دينهم فترة غير قصيرة وعندما بدأ ينتشر الإسلام تدريجياً بينهم اختاروا مخالفة الوسط المحيط بهم فالوسط المحيط بهم شيعة فاعتنقوا هم المذهب السني، الذي يسود فيه المذهب الحنفي في هذه المنطقة فاتجهوا إلى المذهب الشافعي والأمر لم يتوقف عند هذا الحد فعلى نطاق الأكراد السنة تدرج بهم بعض مشايخ الطريقة المسافرية الكردية، حتى وصلوا بهم إلى عبادة الشيطان وتقديس النار، والسجود للشمس وهم المعروفون اليوم باسم اليزيدية وعلى نطاق القلة التي اعتنقت المذهب الشيعي ابتدعوا مذهب أهل الحق، ( علي الهي) وهو المذهب الذي يجعل من علي بن أبي طالب وهو( الله) أيضاً يقدسون النار ويسجدون للشمس.



2-أما سائر الأكراد فتسود بينهم طرق صوفية أهمها: -



أ‌- الطريقة النقشبندية ثم يليها القادرية وقد وجدت الصوفية تشجيعاً من جانب السلطات العثمانية ولمشايخ الطرق منزلة كبيرة بين الأكراد فهم مبجلون مطاعون من جانب الأكراد بصورة عامة من أتباعهم بصورة خاصة، وقد ساعد ذلك على انتشار الأمية في القبائل الكردية المختلفة ومن أكبر القبائل التي انتسبت إلى الطريقة النقشبندية القبيلة البرازانية وقد حدث ذلك في نهاية القرن التاسع عشر حيث كان له أثره على الطريقة النقشبندية والبرازانية إذ توجه الشيخ عمر سيد طه شيخ الطريقة النقشبندية يبحث عن خليفة لقيادة الطريقة من بعده فلم يجد إلا الشيخ تاج الدين من زعماء البرازاديين و من هذا الوقت ارتبطت الرئاسة الدينية في الطريقة النقشبندية بزعماء البارزانية ذوي الطموحات السياسية ومن ثم صار تأثيرهم في إتباعهم له بعد ديني بجانب البعد الموروث من الزعامة القبلية المطاعة، كما أضافت مورداً اقتصادياً هاماً لثروتهم من خلال الهبات والهدايا التي يستقبلها مشايخ الطرق عادة من المريدين والمحبين ونفوذ فوق نفوذ رؤساء العشائر التقليديين وهكذا ظهرت بعض الزعامات الحديثة مثل زعامة الشيخ مصطفى البرازاني عام 1903 – 1979 ومن بعده ابنه مسعود البرازاني.



*تطور العلاقة بين العشائرية والقومية الكردية: -



1- ظهور الاتجاه القومي الكردي كان رد فعل لتطرف القومية التركية تجاه القوميات الخاضعة للدولة العثمانية وكان ذلك في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وازداد الأمر سوءاً بعد وصول الاتحاد والترقي للسلطة في الدولة العثمانية عام 1908.



2- مطالبة المثقفين الأكراد بدولة للأكراد وإحياء الثقافة واللغة الكردية.



3- قبيل انتهاء الحرب العالمية الأولى دخلت القوات البريطانية منطقة البصرة، والموصل عام 1918 فإذا بالعشائر الكردية تقوم بقيادة الشيخ محمود البرزنجي بمواجهة القوات البريطانية والمقاومة الكردية، وتسحق القوات البريطانية المقاومة الكردية وتنفي الشيخ محمود ولكن بريطاني تضطر تحت ظروف عسكرية عام1919 أن تعيد الشيخ محمود وتعقد معه اتفاقاً وهو أن يحكم منطقة السليمانية و الموصل بالتعاون معهم بالإضافة إلى وعد بدولة مستقلة في تسويات ما بعد الحرب وداعبت بريطانيا بذلك المشاعر القومية الكردية الصاعدة في ظل النظام العشائري ولكن الجانب البريطاني هو الذي قلب ظهر المجن بعد استقرار الأوضاع لصالحه في الحرب.



4- حاول الأكراد في مؤتمر الصلح بباريس عام 1920 أن يحصلوا على حقهم في الاستقلال وقد اعترفت معاهدة فرساي بخصوصية الأكراد وحقهم في تقرير المصير، وتأتي مبادئ ولسون الأربعة عشر لتجعل آمال القومية الكردية أقوى في الحصول على وطن إذ أن بريطانيا عام 1923 تعلن عن ضم المنطقة الكردية إلى المنطقة العربية في العراق لتكون دولة واحدة تحت حكم ملكي وراثي وتحت الحماية البريطانية إذ استخدمت كل قوتها لسحق هذه الثورة العشائرية القومية تحت قيادة الشيخ محمد البرزنجي بهدف تكوين دولة مستقلة واستخدمت سلاح الطيران في ضرب المدن والقرى وتستمر الثورة طوال عام 1923 – 1924 لتنتهي بإخضاع الأكراد للملكية الجديدة الوافدة عليهم من الجزيرة العربية ممثله في فيصل بن الشريف وهذه الثورة يطلق عليها ثورة العشرين.



5- و في عام 1974 يحقق الأكراد بدعم إيرانية انتصارات حقيقية على الجيش العراقي وتستمر المعارك والمفاوضات ويحصل الأكراد على دعم أمريكي وإسرائيلي في هذه الفترة ولكن في عام 1975 يحدث أثناء مؤتمر الاوبيك في الجزائر ونتيجة لأوضاع دولية جديدة بعد حرب 1973 وفي نطاق تبادل مصالح بين العراق وإيران وبضغوط أمريكية لصالح تحرير اتفاقات السلام المرحلية بين مصر وإسرائيل ووقف المعارضة العراقية لهذه الاتفاقات تم عقد اتفاق بين العراق و إيران، وموافقة أمريكية على وقف دعم إيران للأكراد وبالتالي وقف كافة أشكال المساعدات الغربية، وكانت النتيجة الطبيعية انهيار الثورة الكردية واستسلام الملا مصطفى البرازاني ولجوءه إلى إيران ووفاته عام 1979.



6- بعد حرب الخليج دارت العديد من المعارك ( الكردية – الكردية ) وقد تدخلت في بعضها السلطة العراقية، على الرغم من أن مناطق الأكراد من المحظورة على القوات العسكرية والطيران العراقي من جانب قوات الحلفاء وعلى الرغم من الوضع الذي أصبحت فيه الحياة الحزبية الكردية إلا أن الشعور القومي الكردي تزايد تدريجياً كما انتشر الفكر الشيوعي بين شبيبة الأكراد وذلك بتأثير المثقفين الأكراد المعتنقين للفكر الشيوعي وفي ظل حياة قاسية تزداد صعوبة مع نشوب الصراعات بين الأكراد وسلطة الدولة من جانب و الصراعات بين الأكراد أنفسهم من جانب آخر.



*الجمعيات الكردية التي تأسست في العراق.



1- في عام 1935 تأسست جمعية (فدائي وطن) في السليمانية تحت قيادة آغا عبد الرحمن واستمرت حتى عام 1936.



2- في عام 1938 تأسست (كومة لي براية تي آي)، جمعية الأخوة وكان هدفها تحرير كردستان في السليمانية تحت قيادة الشيخ لطيف الحفيد و استمر نشاطها حتى عام 1943.



3- جمعية ازاري كردي، أي الحرية الكردية (منطقة شبيبة الكردية.



4- و في عام 1936 قام الضابط الكردي بكر صدقي بأول انقلاب ضد نظام ملكي في المنطقة العربية ولكن الانقلاب لم يكن من أهدافه خدمة القضية الكردية ولن تسمح للأكراد بمساحة من الحرية في ممارسة كافة الأنشطة الثقافية والسياسية الخاصة بهم، ورغم أن عمر الانقلاب قصيراً إذا قتل قائده وعادت الملكية لعرش البلاد عام 1937 إلا أن القومية الكردية تقدمت خطوات محسوسة خلال هذه الفترة القصيرة.



*أهم الأحزاب الكردية العراقية:-



1- في عام938 تأسس أول حزب كردي في الأرض الكردية العراقية و هو حزب (داركه ر)، أي الحطاب، وهو الحزب الذي كان بمثابة النواة لحزب أوسع هو حزب هيوا أي (الأمل) وذلك عام 1939 وكان حزباً سرياً يرأسه رفيق ملحي، وكان هدفه الوصول إلى الحكم الذاتي للأكراد وقد انهار الحزب عام 1943 بسبب الخلافات الداخلية وهي هل يتجه الحزب إلى التعاون مع الاتحاد السوفييتي أما التعاون مع بريطانيا، أو يشارك في الأحداث العنيفة الجارية عام1943.







2- حزب زكاري كورد أي خلاص الأكراد.



3- الحزب الشيوعي العراقي الذي عرف باسم الجريدة الصادرة والتي تسمى القاعدة وقد استطاع الأكراد أن يشغلوا مراكز هامة في مختلف درجاته التنظيمية والسكرتير العام الحالي كردي وقد تم تأسيسه عام 1944.



4- الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي تأسس بإيران عام 1943 لتكوين أول جمهورية كردية والمعروفة باسم جمهورية مهاباد، وترأس الحزب مصطفى البرزاني هدفه توحيد الجهود العشائرية والحزبية و الكردية، وبالتالي كان الملا مصطفى البرزاني وراء ظهور قضية الأكراد العراق منفصلة عن قضية أكراد إيران أو تركيا أو في أذربيجان أو سوريا و على ذلك صارت هناك قضايا للأكراد كل حسب موطنه.



5- الاتحاد الوطني الكردستاني: الذي انشق عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد خلافات انتهت بصراع كردي – كردي عام 1966 و أعلن الحزب عن نفسه بدءاً من عام 1969 تحت قيادة جلال الطالباني وينادي بالتعاون الكردي العربي وفي ظل الحفاظ على خصوصية القومية الكردية وإن كانت سياسته تتميز بالتقلب الحاد سواء في تعامله مع السلطة العراقية أو الأحزاب الكردية الأخرى مما يضع علامة استفهام كبيرة حوله وأساليب إدارة هذا التنظيم لعلاقاته الداخلية والخارجية يغلب عليها طابع القمع و التآمر والاندساسات والعنف و غيرها.



6- حزب الشعب: يرأسه د.سامي عبد الرحمن الذي كان مساعداً لمصطفى البرزاني كما ساعد ابنه على جمع شمل الحزب عام 1979 ولكنه استقل بحزبه منادياً بدولة فيدرالية مع العراق.



7- حزب كاحي كردستاني (ماركسي) ويرأسه عبد الخالق زنكة وينتشر بين الشباب الكردي.



8- الحزب الاشتراكي الكردي: وهو بقيادة د.محمود عثمان وهومن قادة الكرد المشهورين.



9- حزب الباسوك: وهو ينتشر في جنوب كردستان هذا غير تغلغلهم في الحزب الشيوعي العراقي والذي يشغل منصب السكرتير العام كردي. وقد اتحدت الأحزاب عام 1990 تحت اسم (الجبهة الكردستانية) ولكن الخلافات الداخلية ما لبثت أن تفجرت بينها مما أدى إلى قتال بين أطرافها عدة مرات منذ ذلك التاريخ.



10- الحركة الإسلامية الكردية: وهو تيار بدأ يظهر بين الأكراد العراق في أواخر الثمانينات وبه اتجاهان:-



أ‌- اتجاه يمثل فكر الإخوان المسلمين بقيادة الشيخ عثمان وشقيقه علي.



ب‌- اتجاه إسلامي بقيادة إدريس بن مصطفى البرزاني وقد اتحد الاتجاهان تحت اسم الحركة الكردية تحت قياد الشيخ عثمان و هو من أهالي حلبجة والحركة على اتصال وثيق بإيران كما لها علاقات مع المملكة العربية السعودية وقد شاركت الحركة في القتال ضد كل من الحزبين الكبيرين للأكراد (الديمقراطي والوطني) وحققت عليها انتصارات عديدة واستولت على قلعة دزة على الحدود الإيرانية العراقية، وترفض الحركة أي تعاون مع الغرب عامة، وبصورة خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.



11- هناك حزب كردي سوري تكون عام 1957تحت اسم الحزب الديمقراطي الكردستاني السوري على غرار أشباهه في إيران والعراق ونادى بحق الأكراد في تنمية ثقافتهم ولغتهم.



*اللغة الكردية و الهوية الثقافية:-



تقول الباحثة شيرين عبد النعيم حسنين: أن اللغة الكردية ولهجاتها المحلية هي لغة شعب الأكراد الذين ينتمون إلى الجنس الآري، وهذه اللغة ولهجاتها تنتشر انتشاراً واسعاً بين الأكراد داخل الدول الأربعة إيران، تركيا، سوريا، روسيا و العراق واللغة الكردية من عائلة اللغات الإيرانية و هذه العائلة تتكون من اللغات الفارسية والأفغانية والبلوخية والبشتو و الاستينيه ولهجات أخرى قديمة وحديثة وهذه العائلة تنتمي إلى مجموعة اللغات الهندو –أوروبية.



أما المدلول اللغوية لمجموعة اللغات الهندو-أوروبية ومدى علاقة اللغة الكردية بهذه اللغات فيعتقد أن هذه اللغة كانت سائدة في الألف الخامس قبل الميلاد حيث كان هناك شعب يتكون من قبائل عديدة كانت تسكن قبل هجرتها و تفرقها في موطنها القديم الواقع في السهول الممتدة إلى الشرق والشمال الشرقي من بحر قزوين المعروف حالياً ببحر الخزر، و كانت تلك القبائل تكون شعباً واحداً يتكلم لغة واحة تقريباً اصطلح عليها اسم اللغة الهندو-أوروبية تفرعت منها جميع اللغات التي تتكلم بها الشعوب الناطقة باللغات الآرية.



و قد انتشرت هذه اللغة مع هجرات شعوب هذه القبائل وبخاصة في آسيا وأوروبا حيث هاجر قسم منهم إلى جزيرة البلقان، وأوروبا الشرقية وهم أسلاف اليونان والرومان وغيرهم من الشعوب الأوروبية الناطقة باللغات الأوروبية الحديثة كما توجه قسم آخر إلى الجنوب الشرقي فسكنوا الهند و السند وهم آريو جنوب آسيا الذين يتكلمون اليوم باللغات الهندية.



*أما القسم الثالث فقد هاجروا إلى آسيا الصغرى، وجبال زاغروس وانتشروا في إيران وكردستان أي إقليم الأكراد وهم الميديون أسلاف الكرد، والفرس وكان هؤلاء يتكلمون مجموعة لغات متقاربة تتشابه في بعض خصائصها اللغوية اصطلح على تسميتها مجموعة اللغات الإيرانية.



و اللغة الكردية لغة مستقلة تمام الاستقلال تنتمي إلى مجموعة اللغات الإيرانية الشمالية الغربية لها تطوره التاريخي وليست فرعاًَ أو لهجة محلية مشتقة من اللغة الفارسية حيث أن اللغة الفارسية تنتمي إلى مجموعة اللغات الإيرانية الجنوبية الغربية، لذا فالعلاقة بينهما ترجع إلى مجموعة اللغات الإيرانية غير أن اللغة الكردية اقتبست بعض الكلمات من الفارسية والعربية وأيضاً التركية والأرمينية.



*ويرجع ذلك إلى أن اللغة الكردية تنقسم من حيث الحقائق اللغوية والجغرافية إلى أربع لهجات رئيسية وهي: –



1- الكرمانجية الشمالية: وتنتشر في الأجزاء الشمالية و الشمالية الغربية من إقليم الأكراد.



2- الكرمانجية الوسطى: وتسود المناطق المركزية والوسطى من إقليم الأكراد.



3- الكرمانية الجنوبية: تنتشر في الأجزاء الجنوبية والجنوبية الشرقية من إقليم الأكراد.



4- الجورانية: و تنتشر مبعثرة في إقليم اللهجتين الكرمانجية الشمالية والوسطى ولكل لهجة رئيسية من هذه اللهجات مجموعة من اللهجات المحلية الفرعية من واد إلى آخر، *و اللهجات المحلية للكرمانجية الشمالية هي: البايزيدية، والهكارية والبوتانية والشمدينانية والبهدينانية واللهجة الغربية.



*و أهم اللهجات المحلية الكرمانجية الوسطى هي:المكرية والسورانية والأردلانية والسلميانية و الكرميانية.



*أما أهم اللهجات المحلية للكرمانجية الجنوبية فهي: اللورية واللكية والكلهرية. *و أهم اللهجات المحلية للجورانية فهي: الجورانية الأصلية والهورامامية والباجلانية والزازانية وتوضيح أسباب الاختلافات هو أن اللغة الكردية بامتدادها الجغرافي الواسع بين خمس دول جعلها تتمتع باختلافات طفيفة في المناطق المركزية الكردي بينما تخلط هذه اللهجات بالكلمات الغربية بها بشكل واضح في مناطق الأطراف حيث تتداخل مع اللغات التي تجاورها كالتركية في الشمال الغربي والفارسية في الشرق والجنوب الشرقي والأرمينية والتركمانية في الشمال الإفريقي.



*لايوجد الكثير عن الأدب الكردي القديم وذلك لعدم اهتمام العلماء والأدباء الأكراد بلغتهم القومية ذاتها:-



1- فقد كتب كثير من الأدباء والشعراء الكرد مؤلفاتهم الأدبية بلغتهم بالإضافة إلى لغات الدول التي يقع إقليم الأكراد في نطاقها مثل الشاعر الصوفي الشهير بابا طاهر الهمذاني المتوفي عام 401هـ - 1011م نظم أشعاره بالفارسية وباللهجة الجورانية.



2- الشاعر علي الحريري المتوفي عام 470هـ - 1077م وكان من قرية دير الحرير باربيل وترك ديوان

محمد مرجى حريري
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 25/11/2010
العمر : 39
الموقع : http://samiat.mam9.com

http://samiat.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى